تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
مقدمة 10
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
للخلافة ، كما كان الأمر في عهد البويهيين . ولهذا كان لهاتين السلطتين أثر في دعم الجامعة النجفية ، واهتمامهم بها كمصدر للإشعاع العلمي المعبّر عن علم أهل البيت عليهم السلام . وذهبت بعض المصادر إلى أنّ المدة التي عاشتها الجامعة النجفية في دورها الثاني هو من عام 750 - 1150 ه ، غير أنّ الدلائل تشير إلى أنّ العهد بدأ في عهد المقدس الأردبيلي الَّذي هو من أعلام القرن العاشر الهجري ، وحتى نهاية القرن الثاني عشر ، حيث انتقلت إلى كربلاء نتيجة عوامل عديدة أهمها بروز مدرسة الوحيد البهبهاني ، المولى محمد باقر بن محمد أكمل المتوفى عام 1208 ه ، وتصفها المصادر بأنّها افتتحت عصرا جديدا في تاريخ العلم ، والتي اكتسبت الفكر العلمي في العصر الثاني الاستعداد للانتقال إلى عصر ثالث ( 1 ) . وعاشت هذه المدرسة قرابة السبعين عاما ، وهي تكاد تفتح آفاقا جديدة في الكيان العلمي الكربلائي ، كان له صدى حافل بالإكبار والتقدير . الثالث - وهو - كما تصفه المصادر - عصر الكمال العلمي وهو العصر الَّذي افتتحته في تاريخ العلم المدرسة الجديدة التي ظهرت في أواخر القرن الثاني عشر على يد الأستاذ الوحيد البهبهاني ، وبدأت تبني للعلم عصره الثالث بما قدمته من جهود متضافرة في الميدانين : الأصولي والفقهي . وقد تمثلت تلك الجهود في أفكار وبحوث رائد المدرسة الأستاذ الوحيد وأقطاب مدرسته الذين واصلوا عمل الرائد حوالي نصف قرن حتى استكمل العصر الثالث خصائصه العامة ووصل إلى القمة ( 2 ) . وعادت النجف إلى ميدانها العلمي كمركز أول - من بعد هذه الفترة - للحركة العلمية التي تمثل مدرسة الوحيد البهبهاني على يد تلميذه السيد محمد مهدي
--> ( 1 ) المرحوم الشهيد السيد محمد باقر الصدر - المعالم الجديدة : 84 - 85 الطبعة الأولى . . ( 2 ) الشهيد الصدر - المصدر السابق : 88 . .